4 ساعات
لا شك أنَّ علم دراسة الأسانيد من أجلِّ علوم السنة النبوية وأدقِّها مسلكًا، وبه يُعرَف طريق وصول الحديث إلى قائله، وتُكشَف أحوال رواته، ويُتحقَّق من اتصال سنده أو انقطاعه، ويُميَّز المقبول من المردود وفق القواعد التي أرساها أئمة الحديث ونقَّاده. فهو الميزان الذي تُوزَن به الروايات، والمِرقاة التي يرتقي بها طالب العلم إلى فهم مناهج المحدثين في نقد الأخبار وتمحيصها، وصيانة السنة النبوية من الخطأ والوهم والدخيل. ودراسة الأسانيد لا تقتصر على معرفة أسماء الرواة ومراتبهم، بل تتجاوز ذلك إلى إعمال النظر، وجمع الطرق، والموازنة بين الروايات، والكشف عن وجوه الاختلاف والعلل الخفية، حتى يتكوَّن لدى الدارس فهمٌ راسخٌ بمنهج أئمة هذا الشأن في حفظ حديث رسول الله ﷺ ونقله وتمييز صحيحه من سقيمه.
4 ساعات

