4 ساعات BEST SELLER
لا شك أنَّ علم العقيدة من أجلِّ العلوم وأشرفها؛ إذ به يستقيم اعتقاد المسلم، وتصحُّ معرفته بربه سبحانه وتعالى، ويقوم إيمانه على أصولٍ راسخةٍ من البراهين والحجج، بعيدًا عن الشبهات والاضطراب. ودراسة العقيدة تُنمّي في النفس اليقين، وتُرسّخ أصول الإيمان، وتكشف عن محاسن الشريعة، وتعين الطالب على فهم ما يجب لله تعالى وما يستحيل عليه وما يجوز في حقه، وما يتصل بذلك من مباحث النبوات والسمعيات وأصول الدين.
وتُعدُّ «نونية خضر بك»، المعروفة أيضًا بـ «جواهر العقائد»، من المنظومات العلمية النفيسة في علم العقيدة وأصول الدين، نظمها الإمام المولى خضر بك الحنفي الماتريدي (ت: 863هـ)، فجاءت منظومته على قِصر حجمها جامعةً لأمهات مسائل علم الكلام، مرتبةً لمباحثه، مشيرةً إلى جملةٍ من الأدلة والبراهين، في أسلوبٍ شعريٍّ محكمٍ يعين على الحفظ والاستحضار.
وقد عُرفت هذه المنظومة بالقصيدة النونية، واشتهرت كذلك باسم «جواهر العقائد»، وتناول فيها الناظم جملةً من مسائل الإلهيات والنبوات والسمعيات والإمامة، فجاءت كالدرر الموجزة التي تجمع أصولًا واسعةً من أبواب الاعتقاد في أبياتٍ معدودة.
وقد حظيت النونية بعناية العلماء، فتتابعت عليها الشروح والتعليقات قديمًا وحديثًا، لما اشتملت عليه من مسائل دقيقة تحتاج إلى كشف مراد الناظم، وبيان اصطلاحاته، وتحرير أدلته، وربط فروع المسائل بأصولها. وقد وُجدت لها شروح مخطوطة متعددة، مما يدل على مكانتها في الدرس العقدي والعلمي.
وانطلاقًا من هذه المكانة العلمية، عقدت منصة الأكاديمية العليَّة دورةً علميةً لشرح هذه المنظومة المباركة، للوقوف على دقائق ألفاظها، وفهم مقاصدها، وتحرير مسائلها، على يد فضيلة الدكتور/ ربيع سعد، بأسلوبٍ يجمع بين وضوح العبارة، ودقة التقرير، وحسن العرض، وربط المسائل بأصولها، بما يقرّب لطالب العلم مباحث العقيدة، ويفتح له أبواب النظر في مسائل أصول الدين على منهجٍ علميٍّ رصين.
(1) المدخل إلى علم العقيدة وأصول الدين:
يشتمل على تمهيدٍ في أهمية علم العقيدة ومكانته، والتعريف بأصول الدين ومباحث علم الكلام، مع التعريف بالمنظومة وناظمها ومكانتها العلمية، وبيان طريقة الناظم في عرض مسائل الاعتقاد.
(2) الإلهيات:
يتناول ما يجب لله تعالى وما يستحيل عليه وما يجوز في حقه، مع بيان الأدلة العقلية والنقلية على وجود الله تعالى ووحدانيته، وتنزيهه سبحانه عن مشابهة الحوادث، وما يتصل بذلك من صفات الكمال والجلال.
كما يتناول مباحث الصفات الإلهية، وما يتعلق بالعلم والقدرة والإرادة والحياة والسمع والبصر والكلام وغيرها من مسائل الصفات، مع تحرير ما يتعلق بها من أحكام ودلائل.
(3) التوحيد وتنزيه الباري سبحانه وتعالى:
يعرض لأصول التوحيد، ونفي الشريك والمماثل عن الله تعالى، وبيان مخالفته سبحانه للحوادث، وتنزيهه عن الجسمية والجهة وما لا يليق بجلاله، مع الوقوف على الأدلة التي أقامها أهل السنة على ذلك.
(4) أفعال الله تعالى وأحكامها:
يتناول جملةً من المسائل المتعلقة بأفعال الله تعالى، كإثبات عموم القدرة والمشيئة، وما يتصل بذلك من مسائل الحكمة والخلق والتكوين، وبيان ما يجب اعتقاده في أفعال الله سبحانه وتعالى.
(5) النبوات:
ينتقل الناظم إلى بيان حقيقة النبوة، وما يجب للأنبياء عليهم الصلاة والسلام من الصفات، وما يستحيل عليهم، وما يجوز في حقهم، مع بيان صدق الأنبياء ودلائل النبوة، وما يتصل بالمعجزات ووجوه دلالتها على صدق المرسلين.
كما يتناول ما يجب اعتقاده في سيدنا محمد ﷺ، وخصائص رسالته وخاتميته للأنبياء والمرسلين، وما يتعلق بحجية رسالته ووجوب الإيمان به.
(6) السمعيات:
يعرض للمسائل التي لا سبيل إلى معرفتها إلا عن طريق الوحي، فيتناول جملةً من أمور الآخرة وما ورد به السمع، كأحوال الموت والبعث والنشور والحشر والحساب والجزاء، وما يتصل بالثواب والعقاب وأحوال الدار الآخرة.
كما يتناول ما جاء به الشرع من أمور الغيب التي يجب الإيمان بها، مع بيان موقف أهل السنة منها وضوابط الاعتقاد فيها.
(7) الإمامة وأصول الاجتماع الديني:
يختم الناظم جملة مباحثه ببيان ما يتعلق بالإمامة وأحكامها وأصولها، وما يتصل بمقام القيادة العامة للأمة، مع بيان ما يندرج في هذا الباب من مسائل الاعتقاد وأصول الجماعة.
(8) خلاصة أصول الاعتقاد:
يتضمن جمع أهم القواعد والمسائل التي دارت عليها المنظومة، وربط أبواب الإلهيات والنبوات والسمعيات والإمامة بعضها ببعض، بما يساعد الطالب على استحضار البناء العام للعقيدة، والانتقال من حفظ المسائل إلى فهم أصولها ومقاصدها.