9 ساعات BEST SELLER
لا شك أنَّ السُّنَّة النبوية الشريفة هي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد كتاب الله تعالى، وبها تتضح معاني القرآن الكريم، وتُعرف أحكام الشريعة، وتستقيم حياة المسلم على هدي النبي ﷺ. وإنَّ العناية بأحاديث الأحكام من أجلِّ العلوم الشرعية قدرًا، وأعظمها نفعًا؛ إذ تجمع بين فهم النص النبوي، ومعرفة الحكم الشرعي، وإدراك ما اشتملت عليه السنة المطهرة من أصول العبادات والمعاملات والآداب، بما يعين طالب العلم على بناء فهمٍ راسخٍ لدينه، والعمل بأحكامه على بصيرة.
لذلك يُعَدُّ كتاب «الأربعين في أحاديث الأحكام» من المصنفات التي تعتني بجمع الأحاديث النبوية المتعلقة بالأحكام الشرعية، وتُيسِّر لطالب العلم سبيل الوقوف على النصوص التي تُبنى عليها جملةٌ من مسائل الفقه الإسلامي. فالسنة النبوية هي النبراس الذي يستضيء به الفقيه في استنباط الأحكام، والمنهل العذب الذي ينهل منه طالب العلم أصول الفهم الصحيح للشريعة، ويقف من خلاله على هدي النبي ﷺ في أقواله وأفعاله وتقريراته.
وتنبع أهمية هذا الكتاب من عنايته بالأحاديث التي تدور عليها مسائل الأحكام، وما تتضمنه من قواعد شرعية وأصول فقهية، تتصل بعبادات المسلم ومعاملاته وسائر شؤون حياته. كما أن دراسة أحاديث الأحكام تُنمِّي مَلَكة الاستدلال، وتُعوِّد الطالب على ردِّ المسائل إلى أدلتها من الكتاب والسنة، وتُرسِّخ لديه الصلة بين الدليل الشرعي والحكم الفقهي، فيجمع بين حفظ النص وفهم معناه، ومعرفة دلالته وما يُستفاد منه من أحكام وفوائد.
وانطلاقًا من هذه الأهمية، تعقد منصة الأكاديمية العليَّة دورةً علميةً لشرح هذا الكتاب المبارك، يتولى شرحَه فضيلة الشيخ/ محمد حماد الأزهري، في رحلة علمية تهدف إلى تقريب أحاديث الأحكام، والكشف عما تشتمل عليه من دلالات شرعية وفوائد فقهية، مع العناية بفهم الحديث، وبيان ما يُستنبط منه من أحكام، وربط الطالب بأصول الاستدلال من السنة النبوية. لتكون هذه الدورة خطوةً نافعةً في طريق تحصيل العلم الشرعي، وبناء الملكة الفقهية، والتأهل لفهم نصوص الوحي والاستفادة منها في العلم والعمل.