4 ساعات BEST SELLER
لا شك أنَّ علم تخريج الحديث النبوي من العلوم الجليلة التي تقوم عليها خدمة السنة النبوية المطهرة، وبه يُتوصَّل إلى معرفة مصادر الأحاديث، والوقوف على مواضع ورودها في كتب السنة، والكشف عن طرقها وأسانيدها، والتعرّف على أحوال رواتها، وما يترتب على ذلك من الحكم على الحديث صحةً وضعفًا. وهو علمٌ يجمع بين دقة البحث، وسعة الاطلاع، وحسن الاستدلال، ويُعين طالب العلم على التثبت من الأحاديث، وفهم مناهج المحدثين، والتمييز بين المقبول والمردود من الروايات، ليكون خادمًا للسنة النبوية على بصيرةٍ ومنهجٍ علميٍّ رصين.
وَيُعدُّ كتاب «علم التخريج بين النظرية والتطبيق» من الكتب المتخصصة في علم تخريج الحديث النبوي، وهو للأستاذ الدكتور/ مرسي محمد حسن، الأستاذ المساعد ورئيس قسم الحديث بكلية أصول الدين والدعوة الإسلامية بأسيوط - جامعة الأزهر الشريف. ويجمع عنوان الكتاب بين التأصيل النظري لهذا الفن ومجاله التطبيقي، بما يخدم الدارسين والباحثين في علوم السنة النبوية.
فعلم التخريج ليس مجرّد عزو الحديث إلى كتابٍ من كتب السنة، أو الإشارة إلى موضع وروده في أحد المصادر، بل هو مسلكٌ علميٌّ يقوم على البحث عن الحديث في مظانّه، والتعرّف على طرقه وأسانيده، وجمع رواياته، والنظر في اختلاف ألفاظه، والاستفادة من أحكام أئمة الحديث في بيان درجته. ومن هنا تتجلّى أهمية هذا العلم في صيانة السنة النبوية، والتحقق من مصادر الروايات، وتمكين الباحث من بناء أحكامه على أصولٍ علميةٍ واضحة.
وانطلاقًا من هذه الأهمية، تعقد منصة الأكاديمية العليَّة دورةً علميةً لشرح كتاب «علم التخريج بين النظرية والتطبيق»، على يد مؤلفه فضيلة الأستاذ الدكتور/ مرسي محمد حسن، في رحلةٍ علميةٍ تجمع بين فهم القواعد النظرية وممارسة خطوات التخريج عمليًّا، وتُقرّب مناهج المحدّثين إلى الطالب، وتُدرّبه على البحث في مصادر الحديث، والتعامل مع الأسانيد والطرق والروايات، وفق منهجٍ علميٍّ يجمع بين التأصيل والتحرير والتطبيق؛ ليخرج الدارس بفهمٍ أرسخ لهذا الفن، وقدرةٍ أفضل على الإفادة منه في دراسة السنة النبوية والبحث الحديثي.